السيد كمال الحيدري
31
مناهج بحث الإمامة بين النظرية والتطبيق
وبعبارة أُخرى : إنّنا ووفق ( المنهج القرآني ) بإمكاننا أن نثبت ( مواصفات وشروط الإمامة ) أوّلًا وقبل البحث في ( مهام ومسؤوليات الإمام ) ، ومن ثمّ ليس من الصحيح ( وفق هذا المنهج ) تحديد تلك الشروط بمسؤوليات ووظائف الإمام ، كما لا يصحّ أن تقاس هذه الشروط إلى تلك الوظائف والمسؤوليات حتّى يقال بتهافتها أو عدم الحاجة إليها كما قيل سابقاً . نعم ، بعد أن تثبت هذه العناصر والشروط ستتجلّى المسؤوليات والوظائف التي أُلقيت على عاتق الإمام من المرجعية الدينية والقيادة السياسية والقدوة الصالحة . . . وغيرها ، وسيكون بالإمكان - حينئذ - بيان العلاقة الموجودة بينهما من دون أن نحدّد هذه الشروط بتلك المسؤوليات . فبالإمكان - على سبيل المثال - أن نثبت من خلال هذا المنهج أنّ لشرط العصمة والعلم الخاصّ مدخلية في دور الإمام التشريعي دون دوره في القيادة السياسية ، ولكن لا بالشكل الذي يتحدّد فيه شرط العصمة من خلال هذا الدور التشريعي . وحينئذ ، لن يكون هناك مجال لأن يقال - كما قيل في المناهج الأخرى - بأنّنا لا نحتاج إلى إثبات هذه العصمة للإمام قبل أن يمارس دوره التشريعي فعلًا ، أو بأنّنا لا نحتاج إلى هذه العصمة في كلّ شؤون الإمام إلّا فيما يرتبط بأُمور التبليغ خاصّة ، فلابدّ